عماد الدين الكاتب الأصبهاني
432
خريدة القصر وجريدة العصر
وسنورد طرفا من طرفه ، ونهدي للأصدقاء تحفة من تحفه ، فإنّا إلى نظمه نظما « 12 » ، ونرشفه ولا رشف أحوى ألمى « 13 » . كان يزورنا ب « الهماميّة « 14 » » عند كوني فيها ناظرا ، ويلمّ بي رائحا وباكرا ، لصداقة صدق كانت بيني وبين ابن أخيه ( الكمال « 15 » بن حراز ) ، فرأيت له مقولا في الفصاحة ماضيا ولا مضاء جراز « 16 » ، وينشر عندي من فضائله حقيبة بزّاز . فكم فأرة مسك فتقها « 17 » ، وخلّة أدب رتقها « 18 » ، وباب مشكل فتحه ، وزند أصلد « 19 » عند غيره فقدحه . * * * فمن جملة قصائده ، ما أنشدنيه سنة اثنتين وخمسين [ وخمس مائة ] ، وذكر : أنّه كتبه إلى ( أبي غانم اللؤلؤيّ ) جوابا ، وهو يشتمل على ذمّ لزوم الوطن والحثّ على السّير ، جواب قطعة كتبها إليه ، مطلعها : « أنعم ، فنور صباحها قد أسفرا » :
--> ( الحسن بن هانئ ) وبين محمد بن هانئ الأزدي الأندلسي . وقد قدمت ترجمته في 1 / 48 ، وذكر أيضا في 2 / 15 ، ويضاف إلى مصادر ترجمته : معجم الأدباء 19 / 92 ، والوافي بالوفيات 1 / 352 ، والنجوم الزاهرة 4 / 67 ، والإحاطة 2 / 212 ، والمطرب من أشعار أهل المغرب 192 ، والمغرب في حليّ المغرب 2 / 97 ، وبغية الملتمس 130 ، والتكملة لابن الأبّار 1 / 103 ، ونفح الطيب 2 / 1010 ، ومقدمة ديوانه . ( 12 ) نظما : نظمأ ، أي نعطش . خفف همزه ليساوق سجعة القرينة « المى » . ( 13 ) الرشف : المص بالشفتين . احوى : ذو شفة تضرب حمرتها إلى سواد . المى : أسمر الشفة . ( 14 ) الهمامية : تقدمت في أول هذا الجزء ( ص 8 ) ، وفي الدراسة في صدر الجزء الأول ( ص 36 ) . ( 15 ) ترجمته تلي هذه الترجمة . ( 16 ) المقول : اللسان . الجراز : السيف القاطع . ( 17 ) فأرة المسك : وعاؤه الذي يجتمع فيه . ( 18 ) الخلّة : الثقبة الصغيرة ، والحاجة ، والفقر . والرتق : الإصلاح . ( 19 ) صلد الزند : صوّت ولم يور ، وأصلده هو ، وأصلدته أنا ، وقدح فلان فأصلد ، وأصلد الرجل أي صلد زنده .